أحكام التجويد - الحلقة ( 035 - 113 ) - اللحن - المحاضرة(1-1) : اللحن الجلي واللحن الخفي.
- ٠09اللحن
- /
- ٠09اللحن
رابط إضافي لمشاهدة الفيديو
اضغط هنا
×
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله أجمعين، عندما يقرأ الإنسان القرآن الكريم قد يصدر منه بعض الأخطاء التي تجعل تلاوته غير مطابقة تماماً للتلاوة الصحيحة المنقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد قسم العلماء جزاهم الله خيراً، خطأ القارئ في القرآن الكريم إلى بابين كبيرين أساسيين، والخطأ كما نلاحظ على الشاشة، عادة يستعملها القراء يقولون اللحن.
اللحن هو الميل عن الصواب، لحن فلان يعني مال عن الصواب، فاللحن الخطأ في تلاوة القرآن الكريم قسمه العلماء إلى نوعين، جلي وخفي، الخطأ الجلي الواضح في تلاوة القرآن هو خطأ يَعرضُ للفظ فيخل بالمعنى أو في بالإعراب، نلاحظ على الشاشة مثالين، لو قرأ قارئ فقال: ( صراط الذين أنعمتُ عليهم )، بضم التاء بدل:
هذا هو القسم الأول من الخطأ هذا النوع من الخطأ لا بد للقارئ أياً كان أن يتعلم التلاوة، فلو قرأ قارئ ما ذكراً أو أنثى وأخطأ بالقرآن خطأ جلياً فهذه القراءة محرمة وسببها عدم التعلم، وعدم النقل الصوتي، أما الخطأ الثاني الذي قال عنه العلماء الخطأ الخفي أو اللحن الخفي فهو خطأ يَعرِضُ للفظ، كما كنا نرى على السبورة في اللوحة المعروضة.
اللحن الخفي سماه العلماء خطأً خفياً لا يعرفه إلا المهرة من القراء الذين درسوا أحكام التلاوة، نلاحظ على الشاشة، اللحن الخفي هو خطأ يعرض للفظ فيخل بالحرف دون أن يخرجه عن حيزه، أي دون أن يخرجه عن حده المقرر له، مثلاً لو قرأ إنسان فقال: ( من السماء ماء )، لم يمد المد المتصل، هل غير المعنى؟ لو قال ( وأنزلنا من السماء ماء )، ( من السماء ماء )، دون أن يمد المتصل ما تغير المعنى ولا يتغير اللفظ، لكن ما هكذا تلقي هذا الحرف تلقي، هذا الحرف تلقي ( من السماء ماء فأخرجنا )، ( من السماء )، ممدودة ( ماء )، ممدودة، كذلك لو أن إنسان قال: ( أنْتَ مولانا )، بدل أن يقول (أنت مولانا )، أظهر النون الساكنة عند التاء، بل كان يجب عليه أن يخفي النون عند التاء، فلو أن إنسان قرأ هذه الآية دون أن يأتي بالإخفاء هل أفسد المعنى؟ لا يفسد المعنى ولا غير الأعراب، فهذا من اللحن الخفي لا يأثم القارئ بفعله، لكن يشدد على هذا النوع من الخطأ في حال التلقي والمشافهة.
أما عامة المسلمين لو قرءوا وتركوا مداً متصلاً، تركوا غنة أو قلقلة، ما بينوا حرف تفخيم، هذا من الخطأ الخفي لو تركه لكان أفضل، لأنه أخل بجمال الحرف ولكن لم يخرج الحرف عن حيزه ومخرجه، ولكن أعود فأقول في حال التلقي والمشافهة في حال النقل الصوتي للقرآن الكريم لا بد من أن تكون التلاوة سالمة من كلا اللحنيين من اللحن الجلي ومن اللحن الخفي.
إذاً ألخص ما قلت، التلاوة قد تكون على سبيل التلاوة العادية، التلاوة للثواب والتبرك بالقرآن الكريم ولفهم معانيه، هذه يجب أن تسلم أقل ما يكون من اللحن الجلي، أما التلاوة على سبيل التلقي والمشافهة كما نجلس نحن أمام شيوخنا لما قرأنا عليهم أو لما يأتي أحدٌ فيريد أن يقرأ علينا ويقول أريد أن أقرأ وأشافه بالقرآن وأن أجاز في آخر الختمة، فإن قال أريد أن أجاز اختلف الكلام فصار الآن يجب أن تكون التلاوة خالية تماماً من كلا اللحنين الخفي والجلي، إذا الأمر بالنسبة لعامة المسلمين فيه سعة ولكن في مقام التلقي والمشافهة نحن نشدد حتى تكون التلاوة صحيحة مئة بالمئة لأن المقام قد اختلف، والله أعلم.
وصلى اللهم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللحن هو الميل عن الصواب، لحن فلان يعني مال عن الصواب، فاللحن الخطأ في تلاوة القرآن الكريم قسمه العلماء إلى نوعين، جلي وخفي، الخطأ الجلي الواضح في تلاوة القرآن هو خطأ يَعرضُ للفظ فيخل بالمعنى أو في بالإعراب، نلاحظ على الشاشة مثالين، لو قرأ قارئ فقال: ( صراط الذين أنعمتُ عليهم )، بضم التاء بدل:
﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾
صار كأنه هو المنعم عليهم لأن ( أنعمتُ ) بضم التاء هي تاء الفاعل التي تدل على المتكلم، لو قال قارئ آخر ( بسم اللهُ الرحمنَ الرحيم )، فرفع لفظ الجلالة والرحمنَ نصبها، غير حركات الإعراب والأول غير المعنى الذي قال أنعمتُ عليهم، فكلاً من هذين الخطأين وما شابههما من الخطأ الذي يخرج الحرف عن حقيقته وعن صفته الأصلية ويجعل السامع يظن أن الكلام ليس كالكلام الأصلي، هذا اسمه اللحن الجلي، يعني اللحن الواضح الذي يعرفه كل الناس، يعرفه عامة الناس، لو قرأ قارئ أمام طفل في المدرسة فقال ( صراط الذين أنعمتُ عليهم )، لرد عليه ذلك الطفل، كذلك ممكن بعض الحروف إذا غيرناها ننقلها من حيز إلى حيز كما ذكرنا في حلقة سابقة كلمة ( عسى )، بالسين لو فخم الإنسان السين لصارت ( عصى )، فصارت فعل ماضي بمعنى خالف يخالف، عصى يعصي، خالف يخالف، بينما عسى للترجي حدوث الشيء:﴿ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ﴾
﴿ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً ﴾
كذلك أيضا إبدال الضاد بالظاء ( فقد ظل ضلالا مبينا ) فقد ظل، ظل صارت بمعنى بقي، ظل يظل فهو ظال، يعني بقي يبقى، بينما ضل يضل، فهو ضال من الضلال، الذي هو ضد الهداية.هذا هو القسم الأول من الخطأ هذا النوع من الخطأ لا بد للقارئ أياً كان أن يتعلم التلاوة، فلو قرأ قارئ ما ذكراً أو أنثى وأخطأ بالقرآن خطأ جلياً فهذه القراءة محرمة وسببها عدم التعلم، وعدم النقل الصوتي، أما الخطأ الثاني الذي قال عنه العلماء الخطأ الخفي أو اللحن الخفي فهو خطأ يَعرِضُ للفظ، كما كنا نرى على السبورة في اللوحة المعروضة.
اللحن الخفي سماه العلماء خطأً خفياً لا يعرفه إلا المهرة من القراء الذين درسوا أحكام التلاوة، نلاحظ على الشاشة، اللحن الخفي هو خطأ يعرض للفظ فيخل بالحرف دون أن يخرجه عن حيزه، أي دون أن يخرجه عن حده المقرر له، مثلاً لو قرأ إنسان فقال: ( من السماء ماء )، لم يمد المد المتصل، هل غير المعنى؟ لو قال ( وأنزلنا من السماء ماء )، ( من السماء ماء )، دون أن يمد المتصل ما تغير المعنى ولا يتغير اللفظ، لكن ما هكذا تلقي هذا الحرف تلقي، هذا الحرف تلقي ( من السماء ماء فأخرجنا )، ( من السماء )، ممدودة ( ماء )، ممدودة، كذلك لو أن إنسان قال: ( أنْتَ مولانا )، بدل أن يقول (أنت مولانا )، أظهر النون الساكنة عند التاء، بل كان يجب عليه أن يخفي النون عند التاء، فلو أن إنسان قرأ هذه الآية دون أن يأتي بالإخفاء هل أفسد المعنى؟ لا يفسد المعنى ولا غير الأعراب، فهذا من اللحن الخفي لا يأثم القارئ بفعله، لكن يشدد على هذا النوع من الخطأ في حال التلقي والمشافهة.
أما عامة المسلمين لو قرءوا وتركوا مداً متصلاً، تركوا غنة أو قلقلة، ما بينوا حرف تفخيم، هذا من الخطأ الخفي لو تركه لكان أفضل، لأنه أخل بجمال الحرف ولكن لم يخرج الحرف عن حيزه ومخرجه، ولكن أعود فأقول في حال التلقي والمشافهة في حال النقل الصوتي للقرآن الكريم لا بد من أن تكون التلاوة سالمة من كلا اللحنيين من اللحن الجلي ومن اللحن الخفي.
إذاً ألخص ما قلت، التلاوة قد تكون على سبيل التلاوة العادية، التلاوة للثواب والتبرك بالقرآن الكريم ولفهم معانيه، هذه يجب أن تسلم أقل ما يكون من اللحن الجلي، أما التلاوة على سبيل التلقي والمشافهة كما نجلس نحن أمام شيوخنا لما قرأنا عليهم أو لما يأتي أحدٌ فيريد أن يقرأ علينا ويقول أريد أن أقرأ وأشافه بالقرآن وأن أجاز في آخر الختمة، فإن قال أريد أن أجاز اختلف الكلام فصار الآن يجب أن تكون التلاوة خالية تماماً من كلا اللحنين الخفي والجلي، إذا الأمر بالنسبة لعامة المسلمين فيه سعة ولكن في مقام التلقي والمشافهة نحن نشدد حتى تكون التلاوة صحيحة مئة بالمئة لأن المقام قد اختلف، والله أعلم.
وصلى اللهم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.