- الفتاوى / ٠08الرؤى والأحلام
- /
- ٠2التنجيم
سؤال:
فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إني أتوجه إليك بسؤال طالما شغل بالي وبال الكثيرين من أهل الدعوة، ولطالما كنا نأخذ العلوم من أهل العلم كأمثالكم حيث جمعتم علم الدنيا وعلم الدين. ومن أهم الأمور التي تناقش اليوم على الساحة الإسلامية والعربية والتي أخذت تنتشر كالرياح في الهشيم، موضوع الأبراج، حقيقتها، وعلمها، والإيمان بها، مواقع الاستفادة منها، خصوصا وبعد دراستي لهذا العلم- إذا كنا نسميه علما- وجدت من خلاله بعض الحقائق أستطيع سردها إذا أردتم ذلك. علما أن هناك فرق والله أعلم بين علم الفلك وبين التنجيم وادعاء الغيب والتدجيل، وترى كل من يُسأل من المشايخ عن موضوع الأبراج تراهم يُعرضون بسرعة ويوبخون وكأن السائل قد ارتكب إثما لا مغفرة له. أرجو من حضرتكم التقبل بمناقشتي عبر البريد الإلكتروني لأن عندي الكثير من الحقائق التي أثبتها حول الأبراج وحقيقتها. ولا أخشى سوى الفتنة على نفسي من وراء ذلك، عسى أن تنقذوني من هذه الفتنة التي لا أعرف إذا كانت كفرا أم إيمانا أم خللا في العقيدة.
وجزاكم الله عنا كل خير
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد.
الأخ الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إجابة على سؤالكم، نفيدكم بما يلي:
الأخ الكريم: ليست المشكلة في علم الفلك قطعاً، وإنما المشكلة في ربط النجوم بالكهانة والتنبؤ، فهذا هو المحرم قطعاً لأنه يعارض صريح القرآن الذي يؤكد أنه لا يعلم الغيب إلا الله، كما أن الأحاديث الكثيرة قد نهت عنه وإليك بعضها
عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه: قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ' من أتى كاهناً فسأله عن شيء حجبت عنه التوبة أربعين ليلة فإن صدقه بما قال كفر '.
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال ' من أتى كاهنا فصدَّقَه بما يقول فقد بريءَ ممَّا أُنزِلَ على محمد'
عن أنس بن مالك رضي الله عنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' من أتى كاهناً فصدقة بما يقول فقد برئ مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أتاه غير مصدق له لم تقبل له صلاة أربعين ليلة '.
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : ' مَنِ اقْتَبَسَ باباً من النجوم لغير ما ذِكْرِ الله، فقد اقتبس شعبة من السّحر. المنجّم كاهن. والكاهن ساحر. والساحر كافر '
فهذا الحديث كما تلاحظ قد ربط الحرمة والنهي بكون دراسة النجوم ليست لذكر الله أي أنها لم تكن علماً في الفلك يقود إلى تعظيم الله تعالى والإيمان به
الدكتور محمد راتب النابلسي