قصص واقعية – قصة : 076 - الإيمان أساسه العطاء - ولا تنسوا الفضل بينكم
- قصص و روائع و مقتطفات و ومضات
- /
- ٠10قصص واقعية
رابط إضافي لمشاهدة الفيديو
اضغط هنا
×
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم
الإيمان أساسه العطاء - ولا تنسوا الفضل بينكم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
حدَّثني طبيب متخصص في الأورام الخبيثة قال لي:
جاءت امرأة شابَّة في ريعان الشباب مصابة بمرض خبيث في الحنجرة وكادت تختنق، ولا أمل في شفائها، وقد قامت مع ذويها بزيارة مشافي وعيادات وعدة جامعات بما فيها الجامعة الأمريكية في لبنان، والكل أجمعوا على أنه لا أمل بشفائها، قالوا لزوجها، لا أمل في شفائها..
لكن بعد أن غادر العيادة رجع إلى الطبيب ليحاول مرةً أخرى وقال له: أنا سوف أقوم بإجراء محاولة أخيرة، ولكن الأمل ضعيفٌ جداً، وأقاموا بفندق قريب وأجرى الطبيب للمرأة جلسة أشعة يومياً، وبعد حين تحسنت حالها، وبعد ثمانية أشهر تقريباً بدأ شبح هذا المرض الخطير يتراجع، ثمّ أذن الله بشفائها وعافاها وأنجبت الأولاد..
هذه القصة منذ أكثر من خمسٍ وعشرين سنة..
يقول الطبيب لي: كل سنة يأتي الزوج للطبيب بخروفين، وصفيحة من السمن.
فقال له الطبيب أخيراً: والله لقد رددت الجميل بالجميل الكثير فوفيّتْ، بل أكثرت.
فيقول له الزوج: والله لئن مت أنا، فأولادي من بعدي يتابعون هذا العمل وفاءً منا لحسن صنيعك.
فقد كان ميؤوساً من شفائها ولم يتقاض الطبيب شيئاً على علاجها، وكان هذا الزوج فقيراً جداً وأغناه الله بعد ذلك، ونظير علاجه وخدمته طيلة ثمانية أشهر، وتراجع المرض، وشفاء الزوجة بفضل الله ومَنِّهِ، ولم ينس الزوج هذا الفضل، فإذا كان الفضل لإنسان فَلَمْ ينسه الزوج (وَلا تَنسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) فكيف إذا كان الفضل لله عزَّ وجلَّ؟؟
فقد قال تعالى: (وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ).
والحمد لله رب العالمين