الدكتور محمد راتب النابلسي:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين.
اللهم لا عِلم لنا إلا ما علَّمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علِّمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علَّمتنا وزِدنا علماً، وأرِنا الحقَّ حقَّاً وارزقنا اتَّباعه، وأرِنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.
أيُّها الإخوة الكرام: سابقاً قبل عشر سنواتٍ تقريباً، الجالية الإسلامية في أمريكا دعتني لزيارتها، ألقيت فيها محاضراتٍ كثيرة، وفي إحدى المرَّات أخٌ كريمٌ يعمل في شركة سياراتٍ الأولى هناك، دعاني إلى هذه الشركة فزُرتها، قال لي الخبير والمترجم: هذه السيارة فيها ثلاثمائة ألف قطعةٍ، أمّا أنا كراكبٍ للسيارة، أرى فيها مقاعد، مِقوَد، مُحرِّك، غلاف، ومكابِح، أي سبعُ قطعٍ فأين الثلاثمائة ألف؟!
أردت من هذا المَثَل أنَّ الدين كم عالِم فيه الآن بالأرض؟ من رسول الله إلى الآن، بالملايين، كم مؤسَّسة، كم جامع، كم جامعة، بالملايين، ممكن هذا الكم الكبير اللامُتناهي أن يُضغَط في كليَّات؟ ممكن، العقيدة إن صحَّت صحَّ العمل وإن فسدت فسد العمل، حتى تكتب قبل اسمك حرف دال أي دكتور، تحتاج لثلاثٍ وثلاثين سنةً دراسة، وحتى تستحق الجنَّة أما عندك وقتٌ لحضور درس عِلمٍ؟ أن تحضُر عند خطيبٍ أبعد من بيتك، لكن خُطبته عميقة، أنت المخلوق الأول.
﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72)﴾
هذه الطاولة جماد، لها وزنٌ وحجمٌ وطولٌ وعرضٌ وارتفاع، النبات زادَ عليه بالنمو، والحيوان زادَ عليه بالحركة، والإنسان من الجماد وزنٌ وحجمٌ وطولٌ وعرضٌ وارتفاع، ومن النبات كان طفلاً فأصبح بالغاً يمشي، الله أعطاه قوةً إدراكية ينفرد بها، هذه القوة الإدراكية يرى الشيء قبل أن يصل إليه، مثلاً: إنسانٌ راكب سيارة والطريق انحداره شديد، وأمامه منعطفٌ تسعين درجةٍ، ثم اكتشف أنَّ مكابِح السيارة مُعطَّلة فماذا يقول؟ انتهينا، بصيغة الفعل الماضي، لا يقول سننتهي وإنما يقول انتهينا أي مُحقَّق، فالشيء المُحقَّق بالمئة مليار، على مدى الحياة أن تعصيه وتربح، وكل إنسانٍ توهم بأنه إذا عصاه يربح يكون أحمقاً، أو أن تُطيعه وتخسر، هذه الأشياء تتناقض مع وجوده، أبلَغ من عدله، تتناقض مع وجوده أن تُطيعه وتخسر بالمآل طبعاً، أو أن تعصيه وتربح.
فالآن هذا الدين كم كتاب؟ كم عالِم؟ كم جامع؟ كم جامعة؟ بالملايين، ممكن أن أضغط هذه الملايين بكليَّات؟
العقيدة: إن صحَّت صحَّ العمل وإن فسدت فسد العمل.
ومرة ثانية: حتى تكتب قبل اسمك حرف دال أي دكتور، تحتاج لثلاثٍ وثلاثين سنةً دراسة، وحتى تستحق الجنَّة إلى أبد الآبدين، ما عندك وقتٌ لحضور درس عِلمٍ؟ أن تسمع خُطبةً؟ أن تقرأ تفسيراً؟
فإذا أردت الدنيا فعليك بالعِلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعِلم، وإذا أردتهما معاً فعليك بالعِلم، إلا أنَّ العِلم لا يُعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كُلَّك، فإذا أعطيته بعضك لم يُعطِكَ شيئاً، ويظلُّ المرءُ عالِماً ما طلب العِلم، فإذا ظنَّ أنه قد عَلِم فقد جَهِل، وطالب العِلم يؤثِر الآخرة على الدنيا فيربحهما معاً، بينما الجاهل يؤثِر الدنيا على الآخرة فيخسرهما معاً.
خيارنا مع الإيمان خيار وقتٍ فقط:
مَن هو أكفر كفَّار الأرض؟ فرعون الذي قال:
﴿ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ (24)﴾
حينما أدركه الغَرَق:
﴿ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90)﴾
معنى ذلك أنت معك مليون خيار رفض، هذا البيت لم يُعجبك لا تشتريه، وهذه المخطوبة لم تُعجبك لا تتزوجها، هذه الحِرفة دوامها طويل ودخلُها قليل، معك مليون خيار رفض، إلا مع الإيمان خيار وقت، لأنَّ أكفر كفَّار الأرض فرعون الذي قال: (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ) وقال:
﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38)﴾
حينما أدركه الغَرَق: (قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ) فالبطولة، والنجاح، والفلاح، والتألُّق، والتفوُّق، أن تعرف الله قبل فوات الأوان.
النجاح أُحادي والفلاح شمولي:
النجاح أُحادي والفلاح شمولي، ولم ترِد كلمة النجاح في القرآن إطلاقاً.
﴿ أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)﴾
أولاً أطاع الله فاختار حِرفةً تليق بإيمانه، اختار زوجةً مُحتشمة، ربّى أولاده تربيةً صحيحة، ربّى بناته تربيةً راقية، اختار حِرفةً راقية، الإيجابيات للمُسلم ليس فقط أن يُصلّي، أن تُطيعه وتخسر هذا يتناقض مع وجوده، ليس مع عدله فقط بل مع وجوده، أو أن تُطيعه وتخسر، هذا فقه المآل، ولم ترِد كلمة إيمان بالله في القرآن إلا واليوم الآخر.
فالبطولة، والنجاح، والفلاح، والتألُّق، والتفوُّق أن تعرف الله قبل فوات الأوان، وقد ذكر ابن القيِّم في طريق الهجرتين هذا الأثر: "ابن آدم اطلبني تجدني، فإذا وجدتني وجدت كل شيء، وإن فُتُّك فاتك كل شيء، والله أحب إليك من كل شيء" .
تقريباً هذه الومضة السريعة كليَّات الدين أربعة:
العقيدة إن صحَّت صحَّ العمل وإن فسدت فسد العمل.
الحركة: السلبية استقامة، والاستقامة حدّية، نصف استقامة لا يوجد، عندك مستودع للوقود عشرين متر مكعب، إذا أحكمت إغلاقه وغبت عنه سنةً لا يتغير ثابت، الاستقامة حدّية لا يوجد نسبية، نصف استقامة لا يوجد، إمّا استقامة وإمّا تفلُّت، أمّا العمل الصالح نسبي، أنت دفعت ألف، والثاني دفع ألفين، والثالث أربعة ألاف، الجانب السلبي في الدين حدّي، الجانب النسبي العمل الصالح، سُمّيَ صالحاً لأنه يصلُح للعرض على الله، وحجمك عند الله بحجم عملك الصالح.
﴿ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100)﴾
العمل الصالح:
طبعاً هناك أركانٌ للإسلام عقيدة، أمّا الركن المُتحرِّك العمل الصالح، سُمّيَ صالحاً لأنه يصلُح للعرض على الله.
إخوانّا الكرام: الآن هناك تقريباً ملياري إنسان، هل منهم واحد لا يُحب نفسه، مَن يُحب الغلط؟ لا أحد، مَن يُحب القهر؟ لا أحد، مَن يُحب الفقر؟ لا أحد، الملياري إنسان حريصون على سلامتهم وسعادتهم، فالبطولة، والنجاح، والفلاح، والتألُّق، والتفوُّق أن تعرف الله قبل فوات الأوان.
هل تستطيع الدخول لعند الطبيب ولا تملِك المال؟ أو عند محامي؟ إلا في المسجد مجاناً لا يوجد دفع، سبحان الله المسجد جزءٌ من حياة الإنسان.
إذا أردت الدنيا فعليك بالعِلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعِلم، وإذا أردتهما معاً فعليك بالعِلم، إلا أنَّ العِلم لا يُعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كُلَّك، فإذا أعطيته بعضك لم يُعطِكَ شيئاً.
فكليَّات الدين العقيدة.
الحركة: السلبية استقامة الإيجابية العمل الصالح.
الصلاة:
الآن المآل:
﴿ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14)﴾
إذا صلَّيت فقد أقمت الصلاة، لكن هناك آيةٌ يرتعش لها قلبك:
﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152)﴾
ما معنى أنَّ الله ذَكَرَك؟ أعطاك الأمن، أعطاك الأمان، أعطاك البيت المُنضبِط، أعطاك أولادٌ أبرار، أعطاك بناتٍ مُحتشمات، إيجابيات الإسلام لا تُعد ولا تُحصى، التفريق بين المؤمن وغير المؤمن ليس بالصلاة فقط، والله لا أُبالِغ ألفُ بندٍ ليس فقط تتميز بل تنفرد بها، هل تستطيع أن تكذب؟
مَثَلٌ لكنه مزعجٌ قليلاً: عندك تنكة زيت غالية الثمن، ووجدت فيها فأراً، هل تستطيع أن تبيعها زيتاً؟ لم يركَ أحدٌ إلا الله، لكن بإمكانك أن تبيعها لصنع الصابون، هل ترى عظمة هذا الدين؟!
تجلس في شرفتك وفي البناء المُقابل شرفةٌ، خرجت منها امرأةٌ مُتفلِّتة، هل تستطيع أن تملأ عينيك من محاسنها؟ لا تستطيع، لا أحد يراكَ إطلاقاً، هذا الإسلام يبدأ من فِراش الزوجية وينتهي بالعلاقات الدولية.
الفرق بين اللذة والسعادة:
آخر كلمة: هناك لذة وهناك سعادة، اللذة حسيَّة، مشكلتها أنها تحتاج لثلاثُ حالاتٍ ينقصك واحدةً منها دائماً، تحتاج مال ووقت وصحة، في البداية يوجد وقتٌ وصحة لكن لا يوجد مال، بالوسط لا يوجد وقت، وفي الآخِر لا يوجد صحة، اللذة التي يجهد بها الناس ثلاث مراحل، إحدى هذه المراحل تنقصك دائماً، أمّا السعادة:
فلو شاهدت عيـناك من حســننـا الـذي رأوه لما ولَّـيت عنـّا لغـيرنــا
ولو سَمِـعَتْ أُذناك حُسن خطابنا خلـعت عنك ثيـاب العُجب و جئتـنا
ولـو ذُقت مـن طعم المحـبَّة ذرةً عــذرت الـذي أضـحى قتيلاً بحـبنا
ولـو نسمـت مـن قربنا لك نسمةٌ لـمـُتَّ غـريـبـاً واشــتياقـاً لـقربـنــا
ولـو لاح مـن أنـوارنـا لـك لائـحٌ تـركــت جـميـع الكـائنـات لأجـلـنا
فـما حُبـنا سـهلٌ وكـل مـن ادّعى ســُهـولتـه قـلـنـا لـه قـد جهـلـتـنـــا
وأيسر ما في الحـُب للصبِّ قتله وأصـعب من قـتل الفتى يوم هجرنا
بارك الله بكم، وحفظ لكم إيمانكم، وأهلكم، وأولادكم، وأحفادكم، وكنائنكم، وأصهاركم، ومَن يلوذ بكم، هذا الإسلام شمولي، تبدأ أحكامه من فِراش الزوجية وتنتهي بالعلاقات الدولية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الدكتور بلال نور الدين:
إذاً إخواني جزى الله شيخنا خير الجزاء، وقد حدَّثنا عن كليَّات الدين الأربع: العقيدة والاستقامة والعمل الصالح والثمرة وهي الصلاة.
يسأل السائل ما هي أُسُس الدعوة حتى أكون داعيةً مؤثِّراً؟
تفتح على موقع شيخنا جزاه الله خيراً، الدكتور محمد راتب النابلسي، وتفتح درس قواعد الدعوة إلى الله تعالى، فتقرأ فيها القواعد كلها، القدوة قبل الدعوة، والإحسان قبل البيان، والتدرُّج لا الطفرة، والمبادئ لا الأشخاص، والترغيب قبل الترهيب، وتقرأ تفصيلها في الموقع.
نصيحتكم سيدي لمَن كان خُلقه الغضب والتشدُّد في أمور الدين، ومعاملته مع البشر، ورفاقه يعانون من أخلاقه؟
أيضاً هناك في الموقع دروسٌ عن الغضب تجدها، ولو كان الغضب لا يمكن السيطرة عليه، لما قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل لمّا قال له أوصني:
(( أنَّ رَجُلًا قال للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أوصِني، قال: لا تَغضَبْ، فرَدَّدَ مِرارًا، قال: لا تَغضَبْ ))
حدثني عالِمٌ من علماء دمشق، توفي رحمه الله وهو الشيخ مصطفى الخن، وكان يدرسنا أصول الفقه، فقال: دخل إلى مسجدٍ في الريف ليُصلّي، فعلا صوت الخطيب وقال: جاء رجُلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: أوّصّني - بمعنى أطلِق عليّ النار - فقال لا تغضب، وهذه للطُرفة إذ لم يكن هناك إطلاقُ نارٍ في ذاك الزمان.
(أوصِني) أي لا تغضب، إنسانٌ يقول لك: أنا لا أستطيع عندما أغضب لا أرى أمامي! لا، بل تسطيع، كيف ينهاهُ النبي صلى الله عليه وسلم ويقول له: (لا تَغضَبْ) ويوصيه بها وهو لا يستطيعها؟!
(( إِنَّما العلمُ بِالتَّعَلُّمِ، و إِنَّما الحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ، و مَنْ يَتَحَرَّ الخَيْرَ يُعْطَهُ، و مَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ ))
[ الألباني السلسلة الصحيحة ]
فالإنسان يُعوِّد نفسه فيترُك الغضب.
ما حُكم من يستغفر بالسُبحة أثناء خُطبة الجمعة؟
لا يجوز ذلك:
(( مَنِ اغتَسَلَ يَومَ الجُمُعةِ غُسلَ الجَنابةِ ثُمَّ راحَ، فكَأنَّما قَرَّبَ بَدَنةً، ومَن راحَ في السَّاعةِ الثَّانيةِ فكَأنَّما قَرَّبَ بَقَرةً، ومَن راحَ في السَّاعةِ الثَّالِثةِ فكَأنَّما قَرَّبَ كَبشًا أقرَنَ، ومَن راحَ في السَّاعةِ الرَّابِعةِ فكَأنَّما قَرَّبَ دَجاجةً، ومَن راحَ في السَّاعةِ الخامِسةِ فكَأنَّما قَرَّبَ بَيضةً، فإذا خَرَجَ الإمامُ حَضَرَتِ المَلائِكةُ يَستَمِعونَ الذِّكرَ ))
فلا يصح، حتى الاستغفار بغير سبحة، يقول صلى الله عليه وسلم:
(( من تَوضَّأ فأحسنَ الوضوءَ ثمَّ أتى الجمعةَ فاستمعَ وأنصتَ غُفِرَ لَه ما بينَ الجمعةِ إلى الجمعةِ وزيادةَ ثلاثةِ أيَّامٍ ومن مسَّ الحصى فقد لغا ))
[ أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود وابن ماجه وأحمد ]
أي عبثَ بالحصى، والسبحة تُشبِه الحصى من هذه الزاوية، السبحة بغير خُطبة الجمعة، أثناء خلوتك مع الله، أثناء الذِكر، أمّا أثناء الخُطبة فيجلس الجميع لسماع الخُطبة، ولا يصح أن يعبَث الإنسان بالحصى.
جزاكم الله خيراً وبارك بكم، أسأل الله أن يحفظ شيخنا، وأن يُديم علينا نفعه وحاله ومقاله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الملف مدقق